في ضوء جهود الدولة الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المصانع المصرية وتوطين تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما يعزز تنافسية القطاع الصناعي ويدعم اندماجه في سلاسل القيمة والتجارة العالمية.
يعتبر بروتوكول التعاون الخاص بمبادرة "التصنيع الذكي للمنشآت الصناعية" بمثابة شراكة استراتيجية بين مركز تحديث الصناعة شركة إي أل سكوير (EL-Square)، ويهدف إلى إتاحة حلول التحول الرقمي والتصنيع الذكي للمنشآت الصناعية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، وفق نموذج تمويلي مبتكر يحد من الأعباء الاستثمارية الرأسمالية على المصانع، وإتاحة حلول تكنولوجية مبتكرة ومتقدمة للمصانع دون تحميلها أعباء استثمارية رأسمالية مرتفعة .
كما يستهدف البروتوكول تمكين المنشآت الصناعية من الاستفادة من تطبيقات نظم إدارة التصنيع والطاقة وإنترنت الأشياء والتحليلات الذكية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل والإنتاجية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين جودة المنتجات، وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية محلياً ودولياً. كما يدعم البروتوكول جهود الدولة في توطين التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز جاهزية القطاع الصناعي للاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بما يتوافق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة ورؤية مصر للتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال حفل إطلاق مبادرات مركز تحديث الصناعة، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع إنتاجية المصانع المستفيدة بنسبة تتراوح بين 30% و50%، وخفض استهلاك الطاقة بنحو 20%، حيث تستهدف المرحلة الأولى استفادة ما بين 150 و200 شركة صناعية، مع فترة تنفيذ تتراوح بين 30 و60 يوماً لكل مشروع.
وقال المهندس هيثم المشد، مدير برنامج التحول الرقمي بمركز تحديث الصناعة، إن مبادرة التصنيع الذكي تمثل خطوة نوعية لتحويل الصناعة المصرية من الاعتماد على الإنتاج الكمي والقوى البشرية فقط إلى نموذج يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والروبوتات والذكاء الاصطناعي.
ولفت المشد إلى أن نموذج الاشتراك الشهري يهدف إلى تجاوز التحديات التمويلية التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن انتقال ملكية النظام بالكامل للمصنع بعد 60 شهراً يمثل ميزة تنافسية للمبادرة.
وأضاف أن شركة “إي أل سكوير” تعد مطوراً تكنولوجياً وطنياً يقدم حلولاً مصنعة محلياً لدعم الصناعة المصرية وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا المحلية.